new

ثقافة الحوار في المرجعية الإسلامية

2009
by زرمان ، محمد عبد الله
In stock
SKU
1044

إن ثقافة الحوار لها جذورها العميقة في مرجعيتنا الدينية وتراثنا الفكري، حيث حظيت فيهما بمكانة مرموقة، وكان الاعتراف بالآخر والإيمان بالحوار كسبيل لحل الإشكالات الفكرية العالقة بين المختلفين، والبحث عن الحقيقة كهدف نهائي للحوار، والممارسة الأخلاقية للحوار كلها مفردات تميز بها الخطاب الإسلامي على المستوى النظري، وتجسدت سلوكًا حيًّا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم في سلوك أصحابه من بعده، وتركت بصماتها الواضحة في المدارس الفقهية والفكرية والمذهبية التي آمنت بالحوار طريقًا لتبادل المعرفة وتمتين أواصر العلاقات العلمية بين أصحابها. ومما لا شك فيه، أن الهدف من البحث في ثقافة الحوار في منظومتنا المعرفية هو محاولة استثمارها والاستهداء بها في حياتنا اليوم، والتي نعاني فيها من التمزق والتمذهب والتكفير والتخوين وسيادة ثقافة الصراع والإلغاء. إن هذه العلل والأدواء التي تنخر كياننا وتستنزف طاقاتنا وتزيدنا تشتتًا وانقسامًا ستختفي من ساحتنا الثقافية شيئًا فشيئًا إذا ما التزمنا بثقافة الحوار وفتحنا قلوبنا وعقولنا لبعضنا بعضًا، وطرحنا خلافاتنا كلها -مهما كانت شائكة- موضع البحث والنقاش والتحليل، واتسعت صدورنا للنقد والاعتراف بالأخطاء. إن الحوار الداخلي خطوة حتمية لا بد منها تسبق كل محاولة للدخول في حوار خارجي، وحتى نكون في المستوى المطلوب من الانسجام والتفاهم والتلاحم الذي يقتضيه الموقف الذي يؤهلنا لدخول حوار الحضارات يجب أن نتخذ من ثقافة الحوار أداة فعالة نواجه بها أمراضنا الحضارية ونقتلع بها رواسب الانحطاط والتخلف القابعة في أعماقنا، ونعيد ربط أنفسنا بمرجعيتنا المعصومة لنتفاعل معها تفاعلًا مباشرًا وقويًّا، ونستمد منها أبجديات ثقافتنا ليكون لنا موقعنا المميز والقوي بين حضارات العالم، والتي لا بد لها أن تتحاور بعد أن أصبح الحوار خيارًا استراتيجيًّا لا بديل عنه للبشر أجمعين.

$15.00
Categories: Islamic Studies

إن ثقافة الحوار لها جذورها العميقة في مرجعيتنا الدينية وتراثنا الفكري، حيث حظيت فيهما بمكانة مرموقة، وكان الاعتراف بالآخر والإيمان بالحوار كسبيل لحل الإشكالات الفكرية العالقة بين المختلفين، والبحث عن الحقيقة كهدف نهائي للحوار، والممارسة الأخلاقية للحوار كلها مفردات تميز بها الخطاب الإسلامي على المستوى النظري، وتجسدت سلوكًا حيًّا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم في سلوك أصحابه من بعده، وتركت بصماتها الواضحة في المدارس الفقهية والفكرية والمذهبية التي آمنت بالحوار طريقًا لتبادل المعرفة وتمتين أواصر العلاقات العلمية بين أصحابها. ومما لا شك فيه، أن الهدف من البحث في ثقافة الحوار في منظومتنا المعرفية هو محاولة استثمارها والاستهداء بها في حياتنا اليوم، والتي نعاني فيها من التمزق والتمذهب والتكفير والتخوين وسيادة ثقافة الصراع والإلغاء. إن هذه العلل والأدواء التي تنخر كياننا وتستنزف طاقاتنا وتزيدنا تشتتًا وانقسامًا ستختفي من ساحتنا الثقافية شيئًا فشيئًا إذا ما التزمنا بثقافة الحوار وفتحنا قلوبنا وعقولنا لبعضنا بعضًا، وطرحنا خلافاتنا كلها -مهما كانت شائكة- موضع البحث والنقاش والتحليل، واتسعت صدورنا للنقد والاعتراف بالأخطاء. إن الحوار الداخلي خطوة حتمية لا بد منها تسبق كل محاولة للدخول في حوار خارجي، وحتى نكون في المستوى المطلوب من الانسجام والتفاهم والتلاحم الذي يقتضيه الموقف الذي يؤهلنا لدخول حوار الحضارات يجب أن نتخذ من ثقافة الحوار أداة فعالة نواجه بها أمراضنا الحضارية ونقتلع بها رواسب الانحطاط والتخلف القابعة في أعماقنا، ونعيد ربط أنفسنا بمرجعيتنا المعصومة لنتفاعل معها تفاعلًا مباشرًا وقويًّا، ونستمد منها أبجديات ثقافتنا ليكون لنا موقعنا المميز والقوي بين حضارات العالم، والتي لا بد لها أن تتحاور بعد أن أصبح الحوار خيارًا استراتيجيًّا لا بديل عنه للبشر أجمعين.

More Information
Authors زرمان ، محمد عبد الله
Language Arabic
Year Published 2009
Publisher Dar Al-Ketab Al-Thaqafi for Publishing & Distribution
Number of Pages 116
ISBN
ALM eISBN 9796500010434
ALM pISBN 650001295X , 9786500012958
Main Topic RELIGIONS
Descriptors COMPANIONS AND FOLLOWERS | ISLAMIC CIVILIZATION | ISLAMIC-CHRISTIAN DIALOGUE | CULTURAL DIALOGUE
Print Size (in mm) 170x240
Reading Level (Arabi 21 Standard)
Available Book Formats eBook Format on iOS/Android Devices, Online Access on Al Manhal Platfrom, Print Format
Write Your Own Review
You're reviewing:ثقافة الحوار في المرجعية الإسلامية
Your Rating