new

فن كتابة القصة القصيرة

2005
by الجليل ، علي عبد
In stock
SKU
2613

إن القصة القصيرة كعمل أدبي وفني ما هي إلا حقل تنمو فيه المفردات والتراكيب، وتتلاقح الصور والدلالات؛ لتنتج في النهاية إحساسا جماليًّا وتذوقًا فنيًّا. والقصة فن لغوي في المقام الأول قبل أن تكون أداة ترصد الواقع الاجتماعي أو السياسي أو الفكري، فكما أن اللوحة تعتمد على تحديد الخطوط وتوزيع الألوان؛ إذ هي مادتها وسر تميزها حتى تتحول إلى عمل فني، فلابد للقصة كذلك من تدفق بياني وصوت لغوي، قد ينازع في أوقات كثيرة صوت الحدث والحكاية ويطغى عليهما. إن كل أحداث الحياة ووقائعها تصلح لأن تكون قصة بالمعنى المجرد، لكن القليل من هذه الأحداث هو الذي يتحول إلى قصة بالمعنى الفني الجمالي، وذلك لن يتم إلا إذا تناغمت لغة القصة مع الحدث وعناصر القصة الأخرى، واشتبكت خيوطها التي تكون نسيج القصة وبناءها. والقصة ليست حدثًا فقط مع أهميته أو حكاية تروى، وإلا تحولت إلى وثيقة ترصد الوقائع وتدل على الأحداث، وذلك رغم وجود اتجاه أدبي قام بتحويل القصة - خاصة الرواية - إلى سجل تاريخي أو سياسي أو اجتماعي، وبرغم وجود اتجاه تاريخي يسعى إلى الاستعانة بالقصة أو الرواية الحديثة لجعلها مستندًا أو وثيقة تؤرخ لحقبة زمنية. وربما تكون الرواية مهيأة لذلك أكثر من أي جنس أدبي آخر؛ لاتساع الرقعة المكانية، والامتداد الزماني بها، والاستغراق في التفاصيل، وإمكانية الشرح والتأويل... إلى غير ذلك من آليات التعامل مع الحدث. وعلى الرغم من أهمية اللغة في كشف الملامح الجمالية للقصة، فإن هذا لا يعني إهمال العناصر غير اللغوية، بل إن بناء القصة القصيرة يفرض امتزاج الناحيتين الشكلية والمضمونية في إطار فني واحد.

$5.00
Categories: Language & Literature

إن القصة القصيرة كعمل أدبي وفني ما هي إلا حقل تنمو فيه المفردات والتراكيب، وتتلاقح الصور والدلالات؛ لتنتج في النهاية إحساسا جماليًّا وتذوقًا فنيًّا. والقصة فن لغوي في المقام الأول قبل أن تكون أداة ترصد الواقع الاجتماعي أو السياسي أو الفكري، فكما أن اللوحة تعتمد على تحديد الخطوط وتوزيع الألوان؛ إذ هي مادتها وسر تميزها حتى تتحول إلى عمل فني، فلابد للقصة كذلك من تدفق بياني وصوت لغوي، قد ينازع في أوقات كثيرة صوت الحدث والحكاية ويطغى عليهما. إن كل أحداث الحياة ووقائعها تصلح لأن تكون قصة بالمعنى المجرد، لكن القليل من هذه الأحداث هو الذي يتحول إلى قصة بالمعنى الفني الجمالي، وذلك لن يتم إلا إذا تناغمت لغة القصة مع الحدث وعناصر القصة الأخرى، واشتبكت خيوطها التي تكون نسيج القصة وبناءها. والقصة ليست حدثًا فقط مع أهميته أو حكاية تروى، وإلا تحولت إلى وثيقة ترصد الوقائع وتدل على الأحداث، وذلك رغم وجود اتجاه أدبي قام بتحويل القصة - خاصة الرواية - إلى سجل تاريخي أو سياسي أو اجتماعي، وبرغم وجود اتجاه تاريخي يسعى إلى الاستعانة بالقصة أو الرواية الحديثة لجعلها مستندًا أو وثيقة تؤرخ لحقبة زمنية. وربما تكون الرواية مهيأة لذلك أكثر من أي جنس أدبي آخر؛ لاتساع الرقعة المكانية، والامتداد الزماني بها، والاستغراق في التفاصيل، وإمكانية الشرح والتأويل... إلى غير ذلك من آليات التعامل مع الحدث. وعلى الرغم من أهمية اللغة في كشف الملامح الجمالية للقصة، فإن هذا لا يعني إهمال العناصر غير اللغوية، بل إن بناء القصة القصيرة يفرض امتزاج الناحيتين الشكلية والمضمونية في إطار فني واحد.

More Information
Authors الجليل ، علي عبد
Language Arabic
Year Published 2005
Publisher Dar Osama for Publishing & Distribution
Number of Pages 112
ISBN 9957621440 , 9789957621445
ALM eISBN 9796500026121
ALM pISBN 6500001516 , 9786500001518
Main Topic ARABIC LITERATURE
Descriptors WRITING | SHORT STORIES | AESTHETIC VALUES
Print Size (in mm) 170x240
Reading Level (Arabi 21 Standard)
Available Book Formats eBook Format on iOS/Android Devices, Online Access on Al Manhal Platfrom, Print Format
Write Your Own Review
You're reviewing:فن كتابة القصة القصيرة
Your Rating