new

الكتب المؤلفة بأمر السلاطين في كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة : دراسة ببليومترية

2018
by حسب الرسول علي الفكي عثمان
In stock
SKU
PRINT-1100

الكتب المؤلفة بأمر السلاطين بعد أن استقرت الدولة الإسلامية في الجزيرة العربية، وتوطدت أركانها، خرج المسلمون لينشروا الإسلام خارج جزيرة العرب، فدخل غير العرب في الإسلام، ومع اتساع رقعة البلاد الإسلامية اطلع المسلمون على حضارات الأمم الأخرى ومعارفها، فترجموها إلى اللغة العربية، واستفادوا منها، وأضافوا إليها، وطوروها (وكانت بواعث ذلك مابثه الدين الإسلامي من أفكار، وما أحدثه في نفوس معتنقيه من حب للعلم، والتأمل في الكون، إضافة لتشجيع الحكام الذين أحبوا العلم وأكرموا العلماء على الإبداع... كما أن حاجة العرب إلى علوم ليست عندهم جعلتهم يقبلون على الترجمة... فترجمت الكتب الإغريقية والفارسية والسريانية والقبطية والكلدانية، ونقلت ذخائرها في العلوم إلى العربية...). وأدى اهتمام المسلمين بترجمة معارف الأمم الأخرى التي سبقتهم، ونقلها إلى العربية، ومن ثم الاستفادة منها ـ فضلاً عن التأليف الأصيل من قبل المسلمين في العلوم الشرعية، والعلوم الأخرى ـ إلى ظهور نهضة علمية في البلاد الإسلامية تفوقت على الأمم التي سبقتها. فانتشرت الوراقة والوراقون، وأنشئت المكتبات والمراكز العلمية، ونشطت عملية الترجمة عن العربية وإليها حتى بلغت أوج ازدهارها في العصر العباسي، فظهرت في البلاد الإسلامية دور الكتب التي ذاع صيتها وعمت شهرتها الآفاق كبيت الحكمة في بغداد، ودار الحكمة في القاهرة. وكانت هذه المكتبات تضم بين جنباتها مجموعات ضخمة من الكتب في مجالات المعرفة الإنسانية المختلفة، ضبطت ضبطاً (ببليوجرافياً) محكماً؛ سهل على الباحثين الوصول إلى مبتغاهم بسهولة ويسر وكان للسلاطين والحكام دور كبير في انتظام هذه النهضة العلمية، فكانوا ينشئون المراكز العلمية البحثية، والمكتبات، ويشجعون حركة التأليف والترجمة والبحث ويدعمونها ويغدقون عليها الأموال الطائلة، وكانوا يقربون العلماء من مجالسهم، ويقدمون لهم المقترحات والتوصيات للتأليف في موضوع معين كالطب أو الهندسة مثلاً، أو لترجمة كتاب معين عن لغته الأصلية إلى اللغة العربية، وأصبح للمؤلفين مكانة اجتماعية وأدبية مرموقة، هيأت لهم المناخ المناسب للتأليف والإبداع، فظهرت المؤلفات في كل ضرب من ضروب المعرفة وفي كل فنٍ من الفنون وكان لكتب (الببليوجرافيات) ـ التي توثق للإنتاج الفكري العربي الإسلامي نصيب وافر من الاهتمام بها تأليفاً، وتصنيفاً، وشهرة، وذيوعاً؛ إذ اشتهر من تلك الكتب: كتاب الفهرست، لابن النديم، ومفتاح السعادة ومصباح السيادة، لطاش كبري زادة، وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة. ويمثل هذا الأخير الموضوع الرئيس للبحث الذي نحن بصدده، وقد سجلت هذه (الببليوجرافيات) رصيد الأمة الإسلامية الفكري، حسب الحدود الزمنية لكل كتاب.

$6.00
Categories: Heritage

الكتب المؤلفة بأمر السلاطين بعد أن استقرت الدولة الإسلامية في الجزيرة العربية، وتوطدت أركانها، خرج المسلمون لينشروا الإسلام خارج جزيرة العرب، فدخل غير العرب في الإسلام، ومع اتساع رقعة البلاد الإسلامية اطلع المسلمون على حضارات الأمم الأخرى ومعارفها، فترجموها إلى اللغة العربية، واستفادوا منها، وأضافوا إليها، وطوروها (وكانت بواعث ذلك مابثه الدين الإسلامي من أفكار، وما أحدثه في نفوس معتنقيه من حب للعلم، والتأمل في الكون، إضافة لتشجيع الحكام الذين أحبوا العلم وأكرموا العلماء على الإبداع... كما أن حاجة العرب إلى علوم ليست عندهم جعلتهم يقبلون على الترجمة... فترجمت الكتب الإغريقية والفارسية والسريانية والقبطية والكلدانية، ونقلت ذخائرها في العلوم إلى العربية...). وأدى اهتمام المسلمين بترجمة معارف الأمم الأخرى التي سبقتهم، ونقلها إلى العربية، ومن ثم الاستفادة منها ـ فضلاً عن التأليف الأصيل من قبل المسلمين في العلوم الشرعية، والعلوم الأخرى ـ إلى ظهور نهضة علمية في البلاد الإسلامية تفوقت على الأمم التي سبقتها. فانتشرت الوراقة والوراقون، وأنشئت المكتبات والمراكز العلمية، ونشطت عملية الترجمة عن العربية وإليها حتى بلغت أوج ازدهارها في العصر العباسي، فظهرت في البلاد الإسلامية دور الكتب التي ذاع صيتها وعمت شهرتها الآفاق كبيت الحكمة في بغداد، ودار الحكمة في القاهرة. وكانت هذه المكتبات تضم بين جنباتها مجموعات ضخمة من الكتب في مجالات المعرفة الإنسانية المختلفة، ضبطت ضبطاً (ببليوجرافياً) محكماً؛ سهل على الباحثين الوصول إلى مبتغاهم بسهولة ويسر وكان للسلاطين والحكام دور كبير في انتظام هذه النهضة العلمية، فكانوا ينشئون المراكز العلمية البحثية، والمكتبات، ويشجعون حركة التأليف والترجمة والبحث ويدعمونها ويغدقون عليها الأموال الطائلة، وكانوا يقربون العلماء من مجالسهم، ويقدمون لهم المقترحات والتوصيات للتأليف في موضوع معين كالطب أو الهندسة مثلاً، أو لترجمة كتاب معين عن لغته الأصلية إلى اللغة العربية، وأصبح للمؤلفين مكانة اجتماعية وأدبية مرموقة، هيأت لهم المناخ المناسب للتأليف والإبداع، فظهرت المؤلفات في كل ضرب من ضروب المعرفة وفي كل فنٍ من الفنون وكان لكتب (الببليوجرافيات) ـ التي توثق للإنتاج الفكري العربي الإسلامي نصيب وافر من الاهتمام بها تأليفاً، وتصنيفاً، وشهرة، وذيوعاً؛ إذ اشتهر من تلك الكتب: كتاب الفهرست، لابن النديم، ومفتاح السعادة ومصباح السيادة، لطاش كبري زادة، وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة. ويمثل هذا الأخير الموضوع الرئيس للبحث الذي نحن بصدده، وقد سجلت هذه (الببليوجرافيات) رصيد الأمة الإسلامية الفكري، حسب الحدود الزمنية لكل كتاب.

More Information
Authors حسب الرسول علي الفكي عثمان
Language Arabic
Year Published 2018
Publisher Dar El Alameya For Publishing & Distributing
Number of Pages 220
ISBN 9789774402976
Main Topic Bibliography
Print Size (in mm) 170x240
Weight (in Kg) 0.388
Available Book Formats Print Format
Write Your Own Review
You're reviewing:الكتب المؤلفة بأمر السلاطين في كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة : دراسة ببليومترية
Your Rating