new

أطر السلفية الجهادية في الأردن

2016
by محمد الطيار
In stock
SKU
PRINT-6829

منذ ما يزيد عن عشر سنوات، حوّلت السلفية الجهادية المجتمع الأردني من خزان بشري لرفد ساحات الجهاد وتحديدًا في العراق بالمقاتلين إلى ساحة استوطن فيها “التوجّه”. أن هذه الفترة التي تكاد فيها الساحة الأردنية أن تفرغ نفسها من شباب التيار لصالح ساحات الجهاد “سوريا والعراق” تشبه إلى حدّ كبير الساحة الأردنية عام 2003 إبان سقوط بغداد بيد الجيش الأمريكي. في حينه، سمعت أصوات سلفية جهادية تحذر من تفريغ المجتمع الأردني من شباب التيار الذين انساقوا إلى القتال في العراق واليوم في سوريا. لكن كل ذلك يبدو أنه اختلف اليوم، مع تشديد المراقبة على الحدود الأردنية السورية أولاً، وثانيًا: القتال الدموي العنيف بين حزب الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” من جهة، وجبهة النصرة من جهة أخرى؛ ممّا جعل الشباب الراغبين في القتال والاستشهاد يمتنعون عن دخول الساحة السورية حتى تنتهي الفتنة بين “الإخوة”. وثالثًا، دعوة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أنصاره إلى اعتبار الساحة الأردنية وجهته المقبلة، وهو ما عنى لشباب التنظيم الكثير. وإضافة إلى هذا السبب، ثمة أسباب أخرى لا تقل أهمية عن الأولى؛ وهي انشطار التيار السلفي الجهادي نسبيًّا إلى فريقين متجادلين إزاء “فتنة داعش والنصرة في الشام” بين مؤيد لداعش ومؤيد للنصرة، إلى حدّ أصبح شباب التيار في الأردن يعرفون أنفسهم نسبة إلى هذين الفصيلين المقاتلين في سوريا. لكن كل ذلك سيعني بالتأكيد ولادة النسخة الجديدة من التيار السلفي الجهادي في الأردن نظرًا للمتغيرات الجوهرية التي وقعت على التيار وتحديدًا خلال السنة الماضية 2013، السنة التي قتل فيها الإخوة بعضهم بعضًا. منذ سنوات، كان المكان الأكثر مناسبة لتجميع أعضاء التيار هو السجون الأردنية؛. اليوم، أصبح التيار أكثر علمًا وأوضح نضجًا بعد أن برز فيه العديد من القيادات العلمية، إضافة إلى احتكاكه بالتنظيمات والأفكار الموجودة على الساحة الأردنية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين التي ظهرت بينهما رسائل غزل واضحة خلال العام الماضي لتعاطف أفراد السلفية الجهادية مع الأخوان وما وقع لهم في فترة الربيع العربي ووسهم بالإرهاب؛ وهو ما جعل التنظيمين الإسلاميين يقتربان من بعضهما البعض أكثر وأكثر. لم يعد المجتمع الأردني خزانًا بشريًا لتصدير السلفييين الجهاديين وحسب أو ممرًا يعبر فيه السلفيون الجهاديون إلى العراق أو سوريا؛ هو اليوم أكثر من ذلك بكثير، بعد أن استوطنت فكرة التيار في المجتمع نسبيًا، بفعل إخفاقات الربيع العربي في تحقيق الديمقراطية المنشودة في المجتمعات العربية، .

$13.97

منذ ما يزيد عن عشر سنوات، حوّلت السلفية الجهادية المجتمع الأردني من خزان بشري لرفد ساحات الجهاد وتحديدًا في العراق بالمقاتلين إلى ساحة استوطن فيها “التوجّه”. أن هذه الفترة التي تكاد فيها الساحة الأردنية أن تفرغ نفسها من شباب التيار لصالح ساحات الجهاد “سوريا والعراق” تشبه إلى حدّ كبير الساحة الأردنية عام 2003 إبان سقوط بغداد بيد الجيش الأمريكي. في حينه، سمعت أصوات سلفية جهادية تحذر من تفريغ المجتمع الأردني من شباب التيار الذين انساقوا إلى القتال في العراق واليوم في سوريا. لكن كل ذلك يبدو أنه اختلف اليوم، مع تشديد المراقبة على الحدود الأردنية السورية أولاً، وثانيًا: القتال الدموي العنيف بين حزب الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” من جهة، وجبهة النصرة من جهة أخرى؛ ممّا جعل الشباب الراغبين في القتال والاستشهاد يمتنعون عن دخول الساحة السورية حتى تنتهي الفتنة بين “الإخوة”. وثالثًا، دعوة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أنصاره إلى اعتبار الساحة الأردنية وجهته المقبلة، وهو ما عنى لشباب التنظيم الكثير. وإضافة إلى هذا السبب، ثمة أسباب أخرى لا تقل أهمية عن الأولى؛ وهي انشطار التيار السلفي الجهادي نسبيًّا إلى فريقين متجادلين إزاء “فتنة داعش والنصرة في الشام” بين مؤيد لداعش ومؤيد للنصرة، إلى حدّ أصبح شباب التيار في الأردن يعرفون أنفسهم نسبة إلى هذين الفصيلين المقاتلين في سوريا. لكن كل ذلك سيعني بالتأكيد ولادة النسخة الجديدة من التيار السلفي الجهادي في الأردن نظرًا للمتغيرات الجوهرية التي وقعت على التيار وتحديدًا خلال السنة الماضية 2013، السنة التي قتل فيها الإخوة بعضهم بعضًا. منذ سنوات، كان المكان الأكثر مناسبة لتجميع أعضاء التيار هو السجون الأردنية؛. اليوم، أصبح التيار أكثر علمًا وأوضح نضجًا بعد أن برز فيه العديد من القيادات العلمية، إضافة إلى احتكاكه بالتنظيمات والأفكار الموجودة على الساحة الأردنية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين التي ظهرت بينهما رسائل غزل واضحة خلال العام الماضي لتعاطف أفراد السلفية الجهادية مع الأخوان وما وقع لهم في فترة الربيع العربي ووسهم بالإرهاب؛ وهو ما جعل التنظيمين الإسلاميين يقتربان من بعضهما البعض أكثر وأكثر. لم يعد المجتمع الأردني خزانًا بشريًا لتصدير السلفييين الجهاديين وحسب أو ممرًا يعبر فيه السلفيون الجهاديون إلى العراق أو سوريا؛ هو اليوم أكثر من ذلك بكثير، بعد أن استوطنت فكرة التيار في المجتمع نسبيًا، بفعل إخفاقات الربيع العربي في تحقيق الديمقراطية المنشودة في المجتمعات العربية، .

More Information
Authors محمد الطيار
Language Arabic
Year Published 2016
Publisher al-Maktab al-ʻArabī lil-Maʻārif
Number of Pages 185
ISBN 9789772768509
Main Topic Political Science
Print Size (in mm) 170x240
Weight (in Kg) 0.331
Available Book Formats Print Format
Write Your Own Review
You're reviewing:أطر السلفية الجهادية في الأردن
Your Rating